أدواتي.

دليل حساب العمل الإضافي في نظام العمل: أجر الساعات، الإجازات، ومسير الرواتب

شرح شامل لكيفية حساب أجر ساعات العمل الإضافي (الأوفر تايم) وفق المادة 107 من نظام العمل السعودي: طريقة قسمة الراتب على 240 ساعة، احتساب الـ 50% الإضافية من الأجر الأساسي، وأجر العمل في أيام العطلات والراحات.

آخر تحديث: (نُشر في: )5 دقائق قراءةالناشر: آية محمود

يُعتبر العمل الإضافي (Overtime) من أكثر موضوعات علاقات العمل إثارة للجدل بين الموظفين وإدارات الموارد البشرية. ففي كثير من الأحيان، يجد الموظف فارقاً بين ما توقعه من أجر عن الساعات التي قضاها في مقر عمله بعد انتهاء الدوام وبين ما تم إيداعه فعلياً في حسابه البنكي. يرجع هذا الفارق غالباً إلى عدم معرفة الصيغة الرياضية والقانونية التي اعتمدها المشرّع لاحتساب قيمة ساعة العمل الإضافية. في هذا الدليل المخصص لنظام العمل السعودي، نوضح بالتفصيل القواعد النظامية الصريحة وطرق الاحتساب المعتمدة وفق نصوص وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

الأساس القانوني: المادة 107 من نظام العمل السعودي

حددت المادة السابعة بعد المائة (107) من نظام العمل السعودي حقوق العامل وأجر ساعات العمل الإضافي بنص صريح ومحدد:

  • معادلة البدل المالي القانونية: يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل عن ساعات العمل الإضافية أجراً يوازي أجر الساعة مضافاً إليه 50% من أجره الأساسي (أي أجر الساعة كاملاً + نصف أجر الساعة الأساسي).
  • العمل في العطل والأعياد: تنص الفقرة الثانية من المادة 107 على أن جميع ساعات العمل المنجزة في أيام العطلات الأسبوعية أو أيام الأعياد الرسمية تُعدّ ساعات عمل إضافية وتخضع لبدل العمل الإضافي ذاته، ما لم تنص اللائحة الداخلية للمنشأة أو عقد العمل على معامل تفضيلي أعلى كـ (200%).
  • عدم جواز الإكراه على الإجازات البديلة: لا يجوز للمنشأة إلزام الموظف باستبدال مستحقاته المالية بأيام راحة تعويضية إلا إذا أبدى العامل موافقته الصريحة والمكتوبة وفق الضوابط المعتمدة.

لماذا يُقسم الراتب الشهري على 240 ساعة؟

من أكثر الأسئلة تكراراً: لماذا نقسم الراتب على 240 ساعة وليس على ساعات الدوام الفعلية (مثل 160 أو 176 ساعة)؟

الجواب يستند إلى المبدأ المحاسبي النظامي في عقود العمل الشهرية: العامل يتقاضى راتباً شهرياً يغطي 30 يوماً تقويمياً (بما فيها أيام الراحات الأسبوعية المدفوعة). وبما أن ساعات العمل اليومية القياسية هي 8 ساعات: 30 يوماً × 8 ساعات = 240 ساعة شهرياً. هذا هو المعيار المعمول به في مسيرات الرواتب وهيئات تسوية الخلافات العمالية ما لم ينص عقد العمل أو اللائحة الداخلية للمنشأة صراحة على عدد ساعات شهري أقل كمعيار تفضيلي للعامل.

خطوات ومعادلات حساب مستحقات الأوفر تايم

  1. حساب أجر الساعة العادية: أجر الساعة = الراتب الأساسي (أو الفعلي المعتمد في العقد) ÷ 240.
  2. حساب أجر ساعة الإضافي في الأيام العادية: أجر الساعة الإضافية = أجر الساعة العادية + (50% × أجر الساعة الأساسي). وإذا كان الحساب على الأساسي كاملاً تصبح الساعة × 1.5.
  3. حساب أجر ساعات العطلات الرسمية والأعياد: تُعد كافة الساعات عملاً إضافياً وفق المادة 107 (وتحتسب بمضاعف 1.5 كحد أدنى نظامي، أو 2.0 وفق لوائح العمل التي تمنح أجراً مضاعفاً للعطلات).
  4. إجمالي المستحق الشهري = (ساعات الأيام العادية × أجرها الإضافي) + (ساعات العطلات والأعياد × أجرها).

أمثلة حسابية عملية وفق نصوص النظام

المثال الأول: مهندس براتب أساسي 9,600 ريال وعمل 16 ساعة إضافية

1. أجر الساعة العادية = 9,600 ÷ 240 = 40 ريالاً للساعة. 2. أجر ساعة العمل الإضافي = 40 + (50% × 40) = 60 ريالاً للساعة (معامل 1.5). 3. إجمالي مستحقات العمل الإضافي عن الـ 16 ساعة = 16 × 60 = 960 ريالاً. يُضاف هذا المبلغ بالكامل إلى الراتب الشهري لذلك الشهر.

المثال الثاني: موظف عمل في إجازة عيد الفطر أو اليوم الوطني

إذا كان راتب الموظف الأساسي 7,200 ريال: أجر الساعة العادية = 7,200 ÷ 240 = 30 ريالاً. وبحسب المادة 107 تعد ساعات العمل في العطلة عملاً إضافياً يستحق أجره النظامي مضافاً إليه 50% من الأساسي على الأقل (45 ريالاً للساعة)، بينما تمنح العديد من المنشآت واللوائح الداخلية مضاعفاً كاملاً 200% (60 ريالاً للساعة) تعويضاً عن يوم الإجازة الرسمية المدفوع.

ساعات العمل الإضافي في شهر رمضان المبارك

تنص المادة 98 من نظام العمل السعودي على تخفيض ساعات العمل اليومية الفعلية للعمال المسلمين في شهر رمضان إلى 6 ساعات في اليوم (أو 36 ساعة في الأسبوع). وبناءً عليه:

  • أي ساعة عمل يقضيها الموظف المسلم بعد إتمام الـ 6 ساعات اليومية في رمضان تُعتبر عملاً إضافياً نظامياً وتستحق نسبة الـ 50% الإضافية من الأجر الأساسي.
  • في بعض المنشآت يتم تعديل مقسوم الساعات الشهرية في رمضان ليكون: 30 يوماً × 6 ساعات = 180 ساعة، مما يرفع قيمة أجر الساعة الأساسية والإضافية خلال الشهر الفضيل.

أخطاء قانونية وإدارية شائعة يجب الحذر منها

  1. تأخير صرف العمل الإضافي لشهور قادمة: تلزم قواعد حماية الأجور المنشآت بصرف كافة استحقاقات الشهر مع مسير الراتب نفسه ولا يجوز ترحيلها دون مبرر نظامي.
  2. تشغيل العامل لساعات إضافية دون تكليف رسمي موثق يثبت التوجيه الإداري.
  3. احتساب الساعات الإضافية وفق الراتب المجرد في حال نص العقد أو لائحة تنظيم العمل بالمنشأة على اعتماد الأجر الفعلي الشامل.

المصادر الرسمية وتاريخ التحقق

تم تدقيق ومطابقة هذا الدليل مع نصوص المواد (98، 106، 107) من نظام العمل السعودي المعتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية (تاريخ المراجعة والتحقق: أكتوبر 2026). رابط البوابة الرسمية للأنظمة: https://www.hrsd.gov.sa/علاقات-العمل

جرّب بنفسك: حاسبة العمل الإضافي وأجر الساعات الإضافية

طبّق ما قرأته مباشرة عبر الأداة المجانية — الحساب يتم محليًا في متصفحك.

افتح الأداة

أسئلة شائعة

هل يشمل احتساب العمل الإضافي الراتب الأساسي فقط أم البدلات أيضاً؟

تنص المادة 107 على احتساب نسبة الـ 50% من «الأجر الأساسي». ولكن إذا كان عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل بالمنشأة تنص على احتساب الأوفر تايم من «الأجر الفعلي الشامل للبدلات»، فإن شرط العقد أو اللائحة الأفضل للعامل هو الذي يُطبق نظاماً.

هل يحق للمديرين ورؤساء الأقسام المطالبة بأجر ساعات العمل الإضافي؟

وفق المادة 106 من نظام العمل، يُستثنى من أحكام ساعات العمل الإضافي شاغلو الوظائف الإشرافية والقيادية والتنفيذية الذين يتمتعون بسلطات صاحب العمل وتفويض الإدارة، نظراً لأن طبيعة عملهم قائمة على تحقيق الأهداف والمسؤولية الإدارية.

كيف يثبت الموظف أحقيته في العمل الإضافي في حال إنكار المنشأة؟

يجب أن يكون التكليف بالعمل الإضافي مبنياً على توجيه كتابي أو بريد إلكتروني أو تكليف رسمي معتمد عبر نظام البصمة وسجلات الدخول والخروج، حيث يقع عبء إثبات التكليف على العامل إذا لم يكن معتمداً مسبقاً في النظام الداخلي.

مقالات ذات صلة